الشيخ أبو الفيض الناكوري

17

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

سداده يَهْدِي اللّه بِهِ كلام اللّه مَنْ يَشاءُ هداه وهو عالم صلاح الكلّ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ العدل فَما لَهُ أصلا مِنْ هادٍ ( 23 ) هداه . أَ طاح العدل فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ أورده لمّا حاموا معه سُوءَ الْعَذابِ عسره يَوْمَ الْقِيامَةِ معاد الكلّ ومحمول الموصول كمرء ما راعه وَقِيلَ الواو للحال لِلظَّالِمِينَ العدّال أورده مورد لهم إعلاما لما هو داع لإصرهم وملاك إهلاكهم ذُوقُوا أحسّوا وأدركوا عدل أواصر ما للمصدر كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ( 24 ) عملكم وكد حكم ، والآمر ملك الساعور . كَذَّبَ الطّلاح الَّذِينَ مرّوا مِنْ قَبْلِهِمْ أمام الحمس أرسلهم فَأَتاهُمُ وردهم الْعَذابُ الموعود مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 25 ) وما لهم علم وروده أوّلا . فَأَذاقَهُمُ أهل الطلاح اللَّهُ الْخِزْيَ أحسّهم وأوصلهم فِي الْحَياةِ الدُّنْيا العمر الماصل المحصور عهده كحول صورهم وإهلاكهم وَلَعَذابُ الدار الْآخِرَةِ المعدّ لهم أَكْبَرُ أعسر وأدوم لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 26 ) الأمر كما هو لا أسلموا .